الشيخ محمد صنقور علي البحراني

222

المعجم الأصولى

اتصاف اسلام الولد بالتقدّم وعدم اتصافه بذلك ليس لهما حالة سابقة متيقنة حتى تستصحب ، إذ انّ اتصاف شيء بشيء أو بعدم ذلك الشيء مترتب على وجود المتصف به ولا يتعقل اتصافه بوجود شيء أو بعدم شيء حال عدمه ، وذلك لما قيل إن ثبوت شيء لشيء فرع وجود المثبت له فلا يوصف الانسان المعدوم بأنه قائم أو بأنه ليس بقائم . ومن هنا لا يمكن اتصاف عدم الإسلام للابن المحرز سابقا بعدم التقدّم أو بالتقدّم ، وهذا هو المراد من عدم العلم باتصاف الحادث بالتقدّم أو بعدم التقدم . إلّا انه في مقابل هذه الدعوى ادعى السيد الخوئي رحمه اللّه امكان استصحاب عدم التقدّم ، وذلك لأنّ اسلام الابن عندما لم يكن موجودا كان غير متصف بالتقدم وهذا هو مبرّر استصحاب عدم التقدّم ، أو دعوى انّ ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له وان كانت تامة إلّا ان نفي شيء عن شيء لا يتوقف على وجود المنفي عنه ذلك الشيء ، فنحن وان كنا لا نتمكن من استصحاب الاتصاف بشيء أو بعدم شيء إلّا انّه يمكن استصحاب عدم الاتصاف بالشيء ، إذ انّ ذلك كان محرزا عندما لم يكن الموضوع موجودا . وبتعبير آخر : انّ المستصحب في المقام هو عدم الربط والذي هو محرز سابقا عندما لم يكن المعروض موجودا . ومع اتضاح جريان الاستصحاب بنظر السيد الخوئي رحمه اللّه نقول : انه لا مانع من استصحاب عدم اتصاف اسلام الولد بالتقدم على موت الأب ، ولا يعارضه استصحاب عدم اتصاف موت الأب بالتقدّم وذلك لاحتمال تزامن اسلام الولد مع موت الأب إلّا ان يكون هناك علم اجمالي بتقدّم